محمد بن أبي يعلي
115
طبقات الحنابلة
شهر رمضان أجزأه صيامه لرمضان عن نذره وبه قال أبو يوسف لأنه وافق نذره زمانا يستحق صومه فلم يلزمه القضاء . دليله لو نذر أن يصوم شهر رمضان أو نذر أن يصوم يوم يقدم فلان أبدا فقدم يوم اثنين من أثانين شهر رمضان لا تدخل تحت نذر نص عليه . وفيه رواية ثانية : يصوم رمضان ثم يقضي النذر اختاره أبو بكر والوالد السعيد لأن رمضان يتكرر على مر السنين فلا يكاد يتفق رمضان يوم قدومه فإذا كان مما يمكنه الوفاء به غالباً انعقد نذره . المسألة الثالثة والتسعون قال الخرقي : ويشهد على من سمعه يقر بحق وإن لم يقل للشاهد اشهد علي وتجوز شهادة المستخفي إذا كان عدلاً وبه قال أكثرهم . وفيه رواية أخرى : لا يشهد فيها اختاره أبو بكر وبه قال شريح القاضي والشعبي وإبراهيم النخعي . وجه الأولة : أن عمرو بن حريث أجاز شهادة المختبئ وكذلك يفعل بالخائن أو الفاجر ولأن الشاهد إنما يصير متحملاً للشهادة بأن يقع له العلم بما شهد به وقد وقع له فإنه شاهد المقر وسمع إقراره . ووجه الثانية . قوله صلى الله عليه وسلم من حدث بحديث ثم التفت فهي أمانة قيل معناه أنها أمانة أن تذكر عنه لالتفاته وحذره من قوله بها ولأن شاهدي الفرع لو سمعا شاهدي الأصل يقولا أشهدنا فلان على فلان بكذا وكذا لم يجز لشاهدي الفرع أن يشهدا به . المسألة الرابعة والتسعون قال الخرقي : والعقيقة سنة وبه قال أكثرهم لما روى أحمد بإسناده عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن